أفادت تقديرات لمعهد الاقتصاد الألماني بأن التكاليف الاقتصادية المتراكمة للأزمات التي طال أمدها في السنوات الأخيرة بألمانيا بلغت ما يقرب من 940 مليار أورو خلال الفترة ما بين 2020 و2025.
وأوضح المعهد أن هذا المبلغ يمثل خسارة في الناتج المحلي الإجمالي ناجمة، بالأساس، عن تداعيات جائحة “كوفيد-19″، وتداعيات النزاع الروسي-الأوكراني، وكذا السياسة التجارية للولايات المتحدة.
ووفقا لهذه الحسابات، فإن حوالي ربع هذا المبلغ يهم سنة 2025، التي تميزت بنزاعات جمركية مع الولايات المتحدة. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الاقتصاد الألماني تجنب بصعوبة تسجيل سنة ثالثة على التوالي من الركود، محققا نموا محدودا بنسبة 0,2 في المائة في 2025.
وفي هذا الصدد، قال الباحث في معهد الاقتصاد الألماني، مايكل جروملينغ، إن “العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء تكيف اقتصادي كبيرة، تتجاوز بشكل واضح مستوى الأزمات السابقة”.
وعلى سبيل المقارنة، يقدر المعهد أن الخسائر الاقتصادية الحقيقية بلغت حوالي 360 مليار أورو خلال فترة الركود الممتدة من 2001 إلى 2004، ونحو 525 مليار أورو إبان الأزمة المالية لعامي 2008-2009. ووفقا لتحليل المعهد، فإن الاقتصاد الألماني لم يتجاوز، منذ ثلاث سنوات، مستوى النشاط المسجل في 2019.
