كشفت عزة فهمي، رئيس مجلس إدارة شركة عزة فهمي للحلي، عن قصة إنسانية تجسد حجم الدعم الذي تلقته في بداية مسيرتها المهنية، حين وقفت زوجة الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق، إلى جانبها لضمان استئجار محل في منطقة حساسة.
وقالت فهمي، خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “رحلة المليار” على قناة “النهار”، إنها لم تكن تملك المال الكافي لتأجير المحل، ولم تستطع الذهاب إلى البنك لعدم وجود ضامن. وأوضحت أن الدكتور مصطفى السعيد نفسه لم يتمكن من ضمانها بصفته وزيرًا للاقتصاد، فكانت زوجته هي من تقدم لضمانها، مؤكدة أن هذه الواقعة تركت أثرًا عميقًا في نفسها، لأنها مثلت شهادة ثقة حقيقية في مشروعها الناشئ.
وأضافت عزة فهمي أن هذه القصة لفتت أنظار الوسط الثقافي والإعلامي، خاصة بعد أن كتب الكاتب الكبير الراحل أحمد بهاء الدين مقالًا شهيرًا عنها، دافع فيه بشدة عن موقفها، مؤكدًا أن دعم شابة تقدم منتجًا مصريًا أصيلًا يحمل ثقافة وتراثًا لا يستحق الهجوم، بل التقدير والاحترام. وأشارت إلى أن هذا الموقف الصحفي كان نقطة تحول كبيرة في مسيرتها.
ولفتت عزة فهمي إلى أن المقال لم يكن مجرد دفاع عابر، بل فتح أمامها أبوابًا واسعة من الدعم والتقدير، خاصة من الأشقاء العرب، حيث بدأ الأصدقاء من السعودية والكويت ودول الخليج في الاهتمام بمنتجاتها، مشترين منتجًا مصريًا أصيلًا يحمل هوية ثقافية واضحة، مما عزز ثقتها في قدرة المنتج المحلي على المنافسة إقليميًا ودوليًا إذا توفرت له الدعم المناسب.
وأكدت أن المنتج المصري الجيد يستحق الدعم لا الاتهام، مشددة على أن هذه القصة تثبت أن الثقافة والتراث يمكن أن يصنعا جسورًا من الاحترام والتقدير تتجاوز الحدود.
واختتمت فهمي حديثها بالإشارة إلى أنها لا تزال تحتفظ بذكرى هذه الواقعة حتى اليوم، معتبرة إياها لحظة فارقة أثبتت أن العمل الجاد والمثابرة يمكن أن يلتقيا مع الدعم الحقيقي ليصنعا نجاحًا مستحقًا، معربة عن امتنانها العميق لكل من الدكتور مصطفى السعيد وزوجته والكاتب أحمد بهاء الدين، الذين آمنوا بها في وقت كانت فيه بأمس الحاجة إلى هذا الإيمان.
اقرأ أيضًا:
من غسل الصحون للذهب والعقارات.. ساويرس يكشف أسرار رحلة المليار
محمد فاروق: بسيب مساحة لأولادي للتعلم.. ولكن الخسارة لها حدود
