وكيل تشريعية النواب: الجهادي في السجن كان يرفض الصلاة خلف الإخواني

أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أنه قضى 16 عامًا في نيابة أمن الدولة، حقق خلالها في عشرات قضايا الإرهاب، مشيرًا إلى أن التيارات الإرهابية متنوعة ومختلفة، وأن كل منها قد يكفر الآخر، وأن الواقع في السجون كان يُظهر رفض التكفيريين أو الجهاديين الصلاة خلف الإخواني، مؤكدًا أن هذا التكفير المتبادل يُعد سمة أساسية لتلك التنظيمات.

وقال الخولي، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “الصورة”، على قناة “النهار”: “في السجن كان التكفيري يرفض الصلاة خلف الإخواني”، مؤكدًا أن موسوعة “آلهة الدم” التي نوقشت في معرض القاهرة للكتاب تؤكد ضرورة مواجهة الأفكار بالأفكار، وأن محاربة الفكر أهم من مواجهة الحدث الآني، رغم أهمية استخدام السلاح ضد السلاح عند الضرورة.

وأضاف أن قضية ميليشيات الأزهر عام 2006 كانت أول استعراض قوة عسكري لجماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أن الجماعة أرادت إرسال رسالة للدولة بأن لديها قوة عسكرية وتستطيع استخدام العنف، وأن التحقيقات كشفت عن 97 طالبًا وقيادات مثل حسن مالك وخيرت الشاطر، وأن التفتيش في مدينة الأزهر الجامعية أظهر أسلحة وعصابات على العين مشابهة لتدريبات حركة حماس.

وتابع أنه حقق مع محمد مرسي عام 2009 في واقعة مظاهرات أمام نادي القضاة والعباسية، وأن مرسي كان يقودها آنذاك، وحُبس 6 أشهر، لافتًا إلى أنه لم يتوقع أبدًا أن يصبح رئيسًا للجمهورية، وأن مصر كبيرة جدًا عليهم.

وأشار الخولي إلى أن مواجهة الإرهاب تتطلب معالجة جذور الفكر قبل مواجهة الإرهابي نفسه، مؤكدًا أن الإدانات والإجراءات الأمنية وحدها لا تكفي، بل يجب محاربة الأفكار المتطرفة من المنبع، وأن كتاب “آلهة الدم” يُعد خطوة مهمة في هذا السياق لكشف خطورة تلك الأفكار وتأثيرها على المجتمع.

وشدد وكيل اللجنة التشريعية على أن الدولة نجحت في مواجهة التنظيمات الإرهابية، لكن التحدي الأكبر يظل في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن تجربته في نيابة أمن الدولة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية متنوعة ومتناقضة داخليًا، وأن التكفير المتبادل بينها دليل على ضعفها الفكري، داعيًا إلى مواصلة الجهود في مواجهة الأفكار بالأفكار لضمان استقرار المجتمع والدولة.

اقرأ أيضًا:

خبير عسكري: هجوم إيران على “العديد”رمزي.. وأمريكا كانت تعلم مسبقا

خبير أمني: اتهامات تهريب السلاح لغزة محاولة بائسة لتشويه مصر