يُعد “المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج” واحدًا من أضخم المشروعات القومية التي تبنتها الدولة المصرية ، باستثمارات تجاوزت 66 مليار جنيه.
يهدف هذا المشروع ليس فقط لإحياء قلاع صناعية كبرى، بل لاستعادة عرش القطن المصري عالميًا ،وتوطين أحدث التكنولوجيات في هذا القطاع الحيوي.
وبعد ضخ استثمارات ضخمة بلغت نحو 66 مليار جنيه، تثار التساؤلات حول الجهات المسؤولة عن إدارة وتنفيذ هذا الملف الضخم ومتابعة عوائد هذه الاستثمارات على الاقتصاد الوطني بعد الغاء وزارة قطاع الاعمال العام وتولي الدكتور حسين عيسى ،نائب رئيس الوزراء ملف الوزارة بالتعاون مع وحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة ، مما يتطلب تحركا سريعا لإتمام المشروع خاصة أن مصانع المحلة وكفر الدوار ودمياط في مراحلها النهائية وبالتالي من المهم وجود مسؤل كبير يقيم بصفة دائمة فى المحلة ويتابع كفر الدوار ودمياط للاسراع بانجاز المشروع .
وتواصل الحكومة مشروع تطوير مصانع الغزل والنسيج بتكاليف تصل لنحو 66 مليار جنيه، بالإضافة لـ10 مليارات جنيه أخرى مطلوبة لاستكمال المشروعات في المحافظات المختلفة، ويستهدف مشروع تطوير مصانع الغزل والنسيج رفع الطاقة الإنتاجية من الغزل لتصل إلى 188 ألف طن سنويًا بعد التطوير، مقابل نحو 35 ألف طن قبل التطوير، وزيادة قدرة النسيج إلى 198 مليون متر سنويًا، مقارنة بـ50 مليون متر قبل التطوير، ومع زيادة إنتاج الملابس الجاهزة والمشغولات إلى 50 مليون قطعة سنويًا مقابل 8 ملايين قبل التطوير.
الجهات المسؤولة عن إدارة الملف
تتولى إدارة هذا الملف منظومة متكاملة تعمل تحت إشراف مباشر من مجلس الوزراء، وتتمثل الجهات الرئيسية في الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس: هي “الذراع التنفيذي” للدولة في هذا المشروع، وتتبعها الشركات التي يتم تطويرها (مثل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى) ، ومجموعة من الاستشاريين العالميين: استعانت الدولة بمكتب “وارنر” العالمي لوضع المخطط العام للتطوير، لضمان مطابقة المصانع للمعايير الدولية ويحتاج المشروع لأب شرعي يوفر التمويل اللازم ويسرع بإنهاء المشروع قبل ارتفاع النفقات اكثر من ذلك .
محاور الإنفاق (أين ذهبت الـ 66 مليار جنيه؟)
توزعت هذه الاستثمارات الضخمة على عدة محاور لضمان تحديث شامل للمنظومة:
الإنشاءات والبنية التحتية:
بناء أكبر مصنع غزل في العالم (مصنع غزل 1) بمدينة المحلة الكبرى، وتطوير المصانع القائمة في كفر الدوار، حلوان، ودمنهور.
الماكينات والتكنولوجيا:
توريد أحدث الماكينات من كبرى الشركات العالمية (سويسرية وألمانية وإيطالية)، والتي تعمل بأحدث نظم الأتمتة.
تدريب العنصر البشري:
إنشاء مراكز تدريب متطورة لرفع كفاءة العمالة والمهندسين للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
منظومة التسويق (Nit):
إطلاق علامة تجارية جديدة باسم “Nit” لتسويق المنتجات المصرية عالميًا ومحليًا بأسلوب عصري.
أهداف المشروع الاستراتيجية
يسعى المشروع إلى تحقيق نقلة نوعية تتمثل في:
مضاعفة الإنتاج:
رفع الطاقة الإنتاجية بمقدار 4 أمثال في الغزل والنسيج والملابس.
سد الفجوة الاستيرادية:
توفير احتياجات القطاع الخاص من الغزول والأقمشة بدلاً من استيرادها.
تعظيم القيمة المضافة:
التوقف عن تصدير القطن الخام، وتحويله إلى غزول ومنسوجات نهائية لرفع قيمته السعرية.
