سجلت أسهم وول ستريت مكاسب ملحوظة اليوم الجمعة، بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا تاريخيًا يقضي بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، ما وفر بصيصًا من الأمل للشركات التي أثقلت كاهلها التكاليف المرتفعة وخفف من المخاوف بشأن التضخم المستمر الذي يلاحق الاقتصاد.
أداء الأسهم والمؤشرات
ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4%، بينما أضاف مؤشر نازداك 0.7%، وصعد مؤشر داو جونز بنحو 45 نقطة أو ما يعادل 0.1%، ليتعافى من خسارة بلغت 200 نقطة في وقت سابق من الجلسة نتيجة بيانات اقتصادية مخيبة للآمال.
وقفزت أسهم شركة أمازون بنسبة 2% عقب الحكم، حيث تستورد الشركة نحو 70% من بضائعها من الصين وتأثرت بالرسوم السابقة.
كما ارتفعت أسهم شركات صناعة الملابس مثل ديكرز أوتدورس، وتجار التجزئة مثل هوم ديبوت وفايف بيلو، في حين عكس سهم العملاق الصناعي كاتربيلر خسائره المبكرة ليرتفع بنسبة نحو 1%.
أسعار الذهب والفضة
وارتفعت العقود الآجلة للذهب بأكثر من 1.9% إلى 5092.85 دولار للأوقية، فيما صعدت أسعار ذهب السبائك بنسبة 1.5% لتصل إلى 5072.9 دولار للأوقية، كما ارتفعت الفضة بأكثر من 5.5% لتتجاوز 82.8 دولار للأونصة.
إلغاء رسوم ترامب
وأسقطت المحكمة العليا معظم السياسات الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب بموجب قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية، حيث قضت الأغلبية بأن القانون لا يمنح الرئيس سلطة فرض تعريفات جمركية.
ولم يتطرق الحكم إلى مسألة استرداد الرسوم المدفوعة بالفعل، والتي قد تصل إلى 175 مليار دولار وفق تقديرات نموذج ميزانية بن-وارتون.
وأوضح الخبراء، أن زوال عقبة الرسوم الجمركية يعد مصدر تفاؤل للشركات والمستهلكين، إذ كانت التكاليف المرتفعة ستجبر شركات مثل أمازون على رفع الأسعار، ما يؤدي لتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، ومع ذلك، ظل رد فعل السوق الإجمالي هادئًا نسبيًا لأن الحكم كان متوقعًا جزئيًا، كما أن البيت الأبيض قد يلجأ لإعادة فرض بعض الرسوم باستخدام وسائل قانونية أخرى، مما يجعل القرار مرحلة وسيطة في صراع قانوني طويل.
بيانات اقتصادية متزامنة
أظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي نما بنسبة 1.4% فقط في الربع الرابع، مقارنة بتوقعات 2.5%، وهو تراجع حاد عن نمو الربع الثالث البالغ 4.4%. وأرجعت وزارة التجارة هذا التباطؤ بشكل رئيسي للإغلاق الحكومي القياسي الذي استمر في النصف الأول من الربع الرابع، مؤثراً على نقطة مئوية كاملة من النمو.
كما أظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل للبنك المركزي للتضخم، استقرار الأسعار في ديسمبر، مع تضخم أساسي عند 3%، ما يتماشى مع التوقعات لكنه لا يزال أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
واستمرت الضغوط على أسهم شركات إدارة الأصول البديلة، وسط قلق من خسائر الائتمان الخاص، خصوصًا في قطاع البرمجيات.
وتراجعت أسهم شركة بلو أول كابيتال بنسبة 1% بعد قيود الاسترداد، كما انخفضت أسهم بلاك ستون وأريس مانجمنت بنسبة 1% لكل منهما.
وبهذه التحركات، يتجه مؤشر داو جونز لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة بنسبة 0.1%، بينما يوشك نازداك على كسر سلسلة خسائر استمرت خمسة أسابيع، محققًا ارتفاعًا أسبوعيًا يزيد عن 1%.
اقرأ أيضا:
صفعة لـ”ترامب”، المحكمة العليا الأمريكية تبطل الرسوم الجمركية
