الشغل غير المنتظم يستقر في المدن بـ77% و”جهة البيضاء” في الصدارة

كشفت معطيات رسمية أن النسبة الأكبر من التشغيل غير المنتظم ترتكز في المجال الحضري بـ77.6 في المئة، موردةً أن جهة الدار البيضاء – سطات تتقدم في التوزيع الجهوي بـ23.2 في المئة، متبوعة بجهة مراكش – آسفي بـ14 في المئة ثم جهة الرباط – سلا القنيطرة بـ12.9 في المئة.

وأورد الأرقام التي جاءت ضمن جواب كتابي وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، على سؤال المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، حول مراقبة العمل غير المهيكل، أن نتائج البحث الوطني حول الوحدات الإنتاجية غير المنظمة لسنتي 2023-2024، أظهرت أن هذا القطاع لا يزال يشكل مكوناً بارزاً ضمن النسيج الاقتصادي الوطني، رغم التراجع النسبي في مساهمته في القيمة المضافة الوطنية.

وأشار الجواب، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى أن مساهمة القطاع غير المنظم في الإنتاج الوطني (باستثناء الفلاحة والإدارة العمومية) انخفضت إلى حوالي 10.9في المئة سنة 2023، مقابل 15 في المئة سنة 2014، بالرغم من ارتفاع قيمة إنتاجه من 409.4 مليار درهم إلى 526.9 مليار درهم خلال نفس الفترة.

وأوضح المصدر عينه أن نسبة التشغيل غير المنظم تراجعت إلى 33.1 في المئة من إجمالي التشغيل غير الفلاحي سنة 2023، بانخفاض قدره 3.2 نقطة مقارنة بسنة 2014، مع تسجيل 2.53 مليون منصب شغل مقابل 2.37 مليون منصب سنة 2014.

ويلاحظ، وفق المسؤول الحكومي، أن قطاع التجارة يستأثر بالحصة الكبرى من التشغيل في هذا القطاع بـ 44.1 في المئة، يليه قطاع الخدمات (28,7 في المئة)، ثم الصناعة (15 في المئة)، وأخيراً البناء والأشغال العمومية (12.2 في المئة).

وعن التوزيع الجغرافي، سجل المسؤول الحكومي عينه أن 77.6 في المئة من التشغيل غير المنظم يتمركز في الوسط الحضري، مبرزاً أن جهة الدار البيضاء – سطات تتقدم في التوزيع الجهوي بـ 23.2 في المئة، متبوعة بجهة مراكش – آسفي (14 في المئة) وجهة الرباط – سلا القنيطرة (12.9 في المئة)

من جهة أخرى، يضيف السكوري أن الشغل المأجور يبقى ضعيفاً في هذا القطاع، حيث لا يتجاوز 10,4 في المئة من إجمالي التشغيل، كما أن 60 في المئة من المأجورين لا يتوفرون على عقود عمل، ويعمل أكثر من 77 في المئة منهم في إطار علاقات شخصية أو عائلية. وقد سجلت أعلى نسب التشغيل المأجور في الصناعة (17.2 في المئة) والبناء (15.9 في المئة).

وأوضح المعطيات عينها أن تطور لافت يظهر في حجم الوحدات الصغيرة جداً، إذ ارتفعت حصة الوحدات المكونة من شخص واحد من 74.9 في المئة إلى 85.5 في المئة بين 2014 و 2023، وهو ما أدى، وفق الوزير ذاته، إلى انخفاض الحجم المتوسط للوحدات غير المنظمة من 1.39 إلى 1.2 شخص.

وتكشف البيانات أن غالبية أرباب الوحدات (78.8) كانوا نشيطين مشتغلين قبل التأسيس، مع تفاوت كبير بين الجنسين 82.3 في المئة من الرجال مقابل 36.1 في المئة من النساء، الشيء الذي يبين أن القطاع غير المنظم يُمثل في كثير من الأحيان بوابة أولى لولوج النساء إلى سوق الشغل.