تقدم فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى الشعب المصري، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعيًا الله تعالى أن يجعله شهر أمن وأمان وسِلم وسلام على مصر وسائر بلاد المسلمين، وأن يعيده على الإنسانية جمعاء بالخير واليمن والبركات.
وأكد فضيلة المفتي، في بيان رسمي صادر عن دار الإفتاء المصرية، أن شهر رمضان يمثل موسمًا إيمانيًا عظيمًا تتجدد فيه معاني التقوى وضبط النفس والإحسان، وتتعمق خلاله قيم الرحمة والتكافل والتراحم بين أبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن هذا الشهر الفضيل يُعد فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات وتصحيح المسار الروحي والأخلاقي.
موسم لتجديد الإيمان وبناء الإنسان
وأوضح مفتي الجمهورية أن رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة روحية متكاملة تُهذّب النفوس، وتُعزز قيم الانضباط والصبر، وتغرس في القلوب معاني العطاء والإحساس بالآخرين، لاسيما الفئات الأكثر احتياجًا.
وشدد فضيلته على ضرورة استثمار أيام الشهر الكريم ولياليه في إصلاح القلوب، وترسيخ مبادئ المحبة والوئام، وتقوية الروابط الأسرية والاجتماعية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع وتماسكه.
دعوة للتكاتف وتعزيز قيم التكافل
وأشار إلى أن من أبرز مقاصد الصيام استشعار معاناة المحتاجين، وهو ما يرسخ ثقافة التكافل والتضامن، ويُعلي من قيمة المسؤولية المجتمعية، مؤكدًا أن المجتمع المصري عبر تاريخه كان نموذجًا في التراحم والتآزر خلال شهر رمضان.
كما دعا فضيلة المفتي إلى اغتنام هذه الأيام المباركة في تعزيز قيم العمل والإنتاج والإخلاص في أداء الواجبات، انطلاقًا من الفهم الصحيح لرسالة الصيام وأثرها في بناء الفرد الصالح والمجتمع القوي.
رمضان.. فرصة للوحدة والسلام
واختتم مفتي الجمهورية تهنئته بالدعاء أن يحفظ الله مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يعمّ السلام ربوع الوطن العربي والعالم الإسلامي، وأن يكون شهر رمضان هذا العام بداية لمزيد من التآخي والوحدة بين الشعوب.
ويأتي بيان التهنئة في أجواء روحانية يعيشها المصريون مع استقبال شهر رمضان المبارك، الذي يحتل مكانة خاصة في وجدان الأمة، بوصفه شهر الصوم والقيام والرحمة والمغفرة.
