أعلنت الشرطة الجنوب إفريقية، اليوم الأحد، انتحار شخص كان مدعوا للإدلاء بشهادته في جلسات لجنة التحقيق القضائية بشأن الجريمة والتدخل السياسي والفساد في منظومة العدالة الجنائية، بعد يومين من نجاته من محاولة اغتيال.
وأكدت المتحدثة الوطنية باسم الشرطة، أثليندا ماثي، فتح تحقيق بعد وفاة رجل يبلغ من العمر 41 سنة يرجح أنه أقدم على الانتحار عبر إطلاق النار على نفسه أمس السبت، في محطة وقود تقع في براكبان التابعة لبلدية إيكوروليني (على بعد 38 كم شرق جوهانسبورغ).
وأوردت الصحافة أن المعني بالأمر وياندري بريتوريوس، الذي نجا الأسبوع الماضي من محاولة اغتيال أمام منزله في بوكسبورغ، توفي بعدما وضع حدا لحياته أمام أنظار زميله في العمل.
وكان الرئيس سيريل رامافوزا قد شدد، الأسبوع الماضي، على ضرورة تعزيز تدابير حماية المبلغين والشهود في القضايا التي تحظى بالتغطية الإعلامية الواسعة.
وجاء هذا التصريح بعد ورود معلومات بشأن نجاة بريتوريوس من محاولة اغتيال، بعدما تعرضت سيارته لوابل من الرصاص يوم الخميس الماضي.
وأثار هذا الحادث المخاوف مجددا بشأن سلامة الأشخاص الذين تم استدعاؤهم للإدلاء بشهاداتهم أمام “لجنة مادلانغا”، التي أحدثها الرئيس رامافوزا في يوليوز 2025، للتحقيق في التواطؤ المفترض بين المسؤولين السياسيين وكبار ضباط الشرطة والشبكات الإجرامية.
وتأتي تصريحات الرئيس رامافوزا في سياق الانشغالات المتنامية بشأن سلامة الأشخاص المعنيين بسير التحقيقات الجارية، والتي تفاقمت حدتها بعد مقتل أحد المبلغين في دجنبر الماضي.
وورد اسم بريتوريوس في إفادة لشاهد سابق هو ماريوس فان دير ميروي، الذي قتل بعدما أدلى بشهادته أمام لجنة مادلانغا.
وكان فان دير ميروي، المعروف أيضا باسم “الشاهد د”، قد اتهم في إفادته بريتوريوس بالتورط في تعذيب وقتل وإخفاء جثة رجل في أبريل 2022.
