أبرز المشاركون في ندوة دولية بالدار البيضاء حول موضوع “آفاق 2030: الابتكار ورهانات كأس العالم”، دور التصميم والتواصل والعلوم الإنسانية والاجتماعية كرافعات للابتكار والتحول.
وشكلت هذه الندوة التي انعقدت أمس السبت وتميزت بمشاركة باحثين ومهندسين معماريين ومصممين ومهنيين، فرصة للنقاش والتفكير متعدد التخصصات حول القضايا الترابية والاقتصادية والثقافية والإعلامية المتعلقة بكأس العالم 2030، التي ستستضيفها المملكة إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وأكدت سناء الجم، محاضرة بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط، أن هذه الندوة تفتح نقاشا رئيسيا حول الابتكار في سياق كأس العالم 2030.
وأشارت إلى أن التواصل والتصميم يشكلان رافعتين استراتيجيتين لتأكيد هوية راسخة، وبناء صورة أصيلة، ووضع هذا الحدث في إطار إرث مستدام، يعود بالفائدة على المدن المضيفة والساكنة ويساهم في الإشعاع الدولي للمغرب.
من جانبه، اعتبر فلورنت أورسوني، مدير قسم البحث والاستشراف والتأهيل المهني بمدرسة التصميم نانت أتلانتيك (فرنسا)، أن هذه الندوة تتناول قضايا رئيسية تتعلق بدور الفن والتصميم في تحضير التظاهرات الكبرى، خاصة من خلال بناء سرديات وقصص تواكبها.
وشدد على أهمية تبني المغرب لهذه السرديات من أجل إحداث تأثير اقتصادي واجتماعي مستدام.
من جهته، أشار توحيد شتيوي، مدير مجموعة إدفانتيس، إلى أن مؤسسات التعليم العالي يمكن أن تضطلع بدور محوري في مواكبة الأحداث الكبرى، خاصة عندما تؤثر بشكل عميق على المدن والمجتمع.
وأكد أهمية التعامل مع هذه التظاهرات من منظور البحث والتفكير الأكاديمي، وإدماج الأبعاد الإنسانية والمجتمعية والمستدامة، بالإضافة إلى التصميم والتواصل، بما يتجاوز المقاربة القائمة على البنية التحتية والتنشيط فقط.
وشكلت النقاشات والجلسات الموضوعاتية التي تم تنظيمها في إطار هذه الندوة فرصة لتسليط الضوء على قضايا التهيئة المستدامة، وحكامة البنية التحتية، والقوة الناعمة، فضلا عن الآثار الاقتصادية والاجتماعية للأحداث الدولية الكبرى.
وتم تنظيم هذا اللقاء من قبل Art Com Sup، من خلال مختبر البحث والابتكار في التصميم والاتصال (RIDEC)، بشراكة مع مختبر LEMéRAGE (كلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء) ومدرسة التصميم نانت أتلانتيك.
