يبدو أن رغبة مرسيليا في التعاقد مع الناخب الوطني، وليد الركراكي، خلفا لروبرتو دي زيربي كانت مجرد تكهنات، بعدما أكد الصحفي مارك ميشنوا، المقرب من الفريق، أن إدارة النادي لم تبد أبدا أي اهتمام بالمدرب المغربي.
ونقل الصحفي مارك ميشنوا، في تدوينة على حسابه الشخصي بمنصة “إكس”، تأكيدا مفاده أن اسم وليد الركراكي غير مطروح داخل دوائر القرار في مرسيليا، مشددا على أنه “لا يوجد أي اهتمام من أولمبيك مرسيليا على الإطلاق”.
ويأتي هذا النفي ليضع حدا لما تم تداوله إعلاميا بشأن وجود اتصالات أو نية من النادي الفرنسي، الذي يمر من فترة صعبة، للتعاقد مع المدرب المغربي خلال المرحلة المقبلة.
وتصاعد الجدل حول مستقبل الركراكي عقب تقارير إعلامية فرنسية تحدثت، يوم الجمعة الماضي، عن تقديمه الاستقالة من تدريب المنتخب المغربي، وربطت ذلك بتداعيات خسارة نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام السنغال، إضافة إلى الضغوط التي رافقت مشاركة “أسود الأطلس” في المسابقة.
بيد أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سارعت إلى التفاعل سريعا عبر بيان رسمي نشرته على موقعها، نفت فيه بشكل قاطع صحة هذه الأخبار، مؤكدة أن كل ما تم تداوله بخصوص استقالة الناخب الوطني لا يستند إلى أي أساس.
وجاء في البلاغ أن الجامعة “تنفي نفيا قاطعا ما راج في بعض المنابر الإعلامية بخصوص تقديم مدرب المنتخب الوطني، وليد الركراكي، لاستقالته من مهامه”.
ومنذ الخسارة التراجيدية لنهائي كأس إفريقيا للأمم أمام السنغال، وما رافقه من أحداث شغب، التزمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيسها، فوزي لقجع، الصمت حول تقييم مشاركة المغرب في “كان 2025″، وأسباب الفشل في إحراز لقب المسابقة التي أجريت على الأراضي المغربية.
بدوره، لم يكلف الناخب الوطني، وليد الركراكي، نفسه عناء الخروج إعلاميا للاعتذار للجماهير المغربية، والدفاع عن نفسه، بعدما حملته الجماهير المسؤولية الكاملة في خسارة لقب كان أقرب إلى المغرب.
وتطالب فئة كبيرة من الجماهير بإقالة وليد الركراكي الذي أهدر الفرصة الثانية لإحراز لقب كأس إفريقيا، بعد الفشل الأول في “كان 2023” بساحل العاج.
وكان الركراكي قد قدم استقالته عقب الخروج المبكر من ثمن نهائي “كان 2023” أمام جنوب إفريقيا، غير أن رئيس الجامعة الملكية، فوزي لقجع، رفضها وتمسك بصانع إنجاز مونديال 2022، أملا في تحقيق لقب “الكان”، الغائب عن خزانة الكرة المغربية لنصف قرن.
وسبق للمدرب ذي الـ50 عاما أن أكد أن طموحه المستقبلي، بعد تدريب المنتخب المغربي، يتمثل في خوض تجربة بالقارة العجوز.
وأوضح في تصريحات صحفية: “إذا لم أدرب في أوروبا فلا مانع لدي من التدريب بالمنطقة العربية، خاصة في الدوري السعودي”.
وفي حال مغادرة الركراكي، فسيكون على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم البحث عن خليفته في أسرع وقت، سيما مع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026، المقررة الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وأوقعت قرعة مونديال 2026 المنتخب المغربي في مجموعة متوازنة إلى جانب البرازيل وإسكتلندا وهايتي.
