مفتشو الشغل يشددون الخناق على انتهاك حقوق حراس الأمن الخاص

حثت الحكومة أعوان تفتيش الشغل على تشديد التحقق من تمكين أجراء الأمن الخاص، الذين اشتغلوا في إطار الصفقات العمومية من جميع مستحقاتهم، قبل تسليم الشهادة الإدارية المنصوص عليها في المادة 519 من مدونة الشغل للشركات.

وقام الأعوان، وفق معطيات رسمية، خلال سنة 2025 بتحرير 412 محضراً تشمل 856 جنحة و1505 مخالفات في سياق تدخلات جهاز تفتيش الشغل لحماية حقوق حراس الأمن، وفق ما كشفه الوزير يونس السكوري، في جواب كتابي عن سؤال تقدم به رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، حول “وضعية قطاع الأمن الخاص وإجراءات المراقبة”.

وأوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن “تدخلات مفتشي الشغل لضمان احترام حقوق الأجراء العاملين بشركات الحراسة تمت من خلال زيارات مراقبة دورية، وعبر التفاعل مع الشكايات المقدمة من الأجراء المتضررين”.

وفي التفاصيل؛ تم خلال الشهور التسعة الأولى من سنة 2025 إنجاز 18 ألفا و289 زيارة مراقبة أسفرت عن 216 ألفاً و609 ملاحظات منها 60 ألفا و842 ملاحظة تتعلق بالأجر، ومنها أيضاً 6289 تخص الحد الأدنى للأجر.

كما أسفرت التدخلات عن 2711 ملاحظة تخص الصحة والسلامة، و13 ألفاً و345 ملاحظة تخص الحماية الاجتماعية، منها 8149 للضمان الاجتماعي، و2177 للتأمين الإجباري عن المرض، و3019 للتأمين ضد حوادث الشغل.

وتم فضلا عن ذلك إنجاز 488 زيارة سجلت 5613 ملاحظة منها 793 تخص الحد الأدنى للأجر، و101 للضمان الاجتماعي و30 للتأمين ضد الحوادث، و36 للتأمين الإجباري عن المرض و20 للصحة والسلامة المهنية.

وأقر الوزير في جوابه أن نشاط الحراسة عرف إقبالاً متزايداً من قبل المرافق العمومية التابعة للدولة والمؤسسات العمومية، وكذا القطاع الخاص، مما أدى إلى تزايد مضطرد لعدد المقاولات العاملة في هذا المجال.

ولفت إلى أنه نظراً لتعامل شريحة مهمة من شركات الحراسة مع الإدارات والمؤسسات العمومية في إطار الصفقات العمومية، تم اعتماد مجموعة من التدابير أبرزها المنشور رقم 02/2019 الصادر عن رئيس الحكومة، الذي يدعو إلى “احترام تطبيق التشريع الاجتماعي في الصفقات العمومية الخاصة بالحراسة والصيانة والنظافة”.

كما تم إلزام القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية بالأخذ بعين الاعتبار الحقوق الاجتماعية للأجراء عند تحديد القيمة التقديرية للصفقات، وأثناء دراسة ملفات المتنافسين وأداء النفقات، مع مراعاة ظروف العمل عند التقييم.

وبالنسبة للآفاق المستقبلية، أكد الوزير “أنه بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتحسين أوضاع حراس الأمن الخاص، تؤكد الحكومة عزمها في إطار الحوار الاجتماعي على إدراج تعديلات في مدونة الشغل لمعالجة الإشكالات التي تعاني منها هذه الفئة، وتحسين ظروف عملها وضمان حقوقها الاجتماعية والمهنية”.