بعد سنوات من الحرب والتشريد والقصف العنيف الذي خلف دمارًا واسعًا في قطاع غزة، يعيش الأهالي ظروفًا قاسية بين النزوح ونقص الإمكانيات واستمرار آثار العدوان، ورغم المشاهد القاسية التى عاشها أهل غزة التي لا تزال حاضرة في الذاكرة، حيث يحاول الأهالي التمسك بأي أمل يعيد للحياة بعضًا من شكلها الطبيعي.
الفوانيس والهلال بين الركام
وفي محاولة لاستقبال شهر رمضان بروح مختلفة، ظهر فيديو تم تداوله من قلب غزة، يظهر الدمار والركام الذي خلفته الحرب في غزة، منازل مهدمة، حوائط مكسورة، وأرض مليئة بالحطام، لتكشف عن حجم الخسائر التي عاشها السكان، وفي ظل هذه المشاهد الصادمة، يظهر الأطفال مجتمعين حاملين الورق وأكياس الدقيق والمقصات، ليصنعوا زينة رمضان بأيديهم الصغيرة، وكأنهم يرفضون أن تنطفئ الفرحة بهم.
أطفال غزة يصنعون الزينة بأيديهم
ورغم بساطة الأدوات وضيق الامكانيات، تبدو الزينة المعلقة على أطراف الخيام أكبر من مجرد ورق مقصوص فهي تظهر على شكل أهلة ونجوم وفوانيس تزين الخيام والجدران، في مشهد يؤكد إصرارهم على صناعة الفرح رغم كل ما مرّوا به، وكأنهم يؤكدون أن روح رمضان أقوى من أي شيء.
صناعة الفرح بيد الأطفال
الأطفال الذين عاشوا مشاهد الحرب، اختاروا أن يرسموا بأيديهم ملامح الفرح، مؤكدين أن روح رمضان يمكن أن تولد حتى من بين الركام.
وفي وقت سابق، وفي مشاهد مؤثرة، احتفل أطفال غزة بالعام الميلادي الجديد 2026، حيث وقف الأطفال بأجساد أنهكها التعب وملابس بسيطة لا تقي من برد الشتاء، يمسكون شموعًا مشتعلة، بأيدٍ صغيرة ترتجف بين قسوة الطقس وشدة الخوف، في غياب الزينة وأصوات الاحتفال المعتادة، تحت وطأة واقع فرضه الحرب والحصار.
احتفالات أهل غزة
خلال هذا الاحتفال الرمزي، رفع الأطفال لافتات كتبت عليها عبارات بسيطة من بينها: “أهل غزة يستحقون الفرح”، في رسالة تختصر معانتهم الطويلة ورغبة في حياة جديدة، كما ظهرت عبارات أخرى تحمل الأمل، مثل: “اصنعوا لغزة فرحة تليق بها”.
تفاعل واسع
ولاقت الصور المتداولة تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث علقت فاطمة قائلة: “ربي يفرج عليكم وينصركم ويثبتكم ويقويكم يارب العالمين ويفرحكم ويعوضكم خير، ويفك كربكم”.
وعلق عماد قائلا: “وأنتم جميعا يا أهل غزة يا أهل العزة بخير وسعادة وسنة أحسن وأفضل على جميع أهلنا في غزة بإذن الله” .
وعلقت حنان الدالي: “ ثبت الله إيمانكم ورفع درجاتكم ونصركم على أعدائكم الظالمين أعداء الحياة والدين”.
اقرأ أيضا:
مشهد مؤثر، أطفال غزة يحتفلون بليلة رأس السنة وسط الدمار والحصار
