بنسعيد يُبشِّر بقانون يتصدى لمخاطر “تيك توك” على عقول الأطفال

أفاد وزير الثقافة، محمد مهدي بنسعيد، بأن وزارته تعمل على إعداد مشروع قانون لحماية القاصرين من مخاطر المنصات الرقمية، في سياق جوابه عن سؤال برلماني حول صون الصحة النفسية والعقلية للقاصرين، إزاء مخاطر الانفتاح على منصات رقمية كـ”تيك توك”.

وكانت منظمة العفو الدولية قد اعتبرت أن “تطبيق تيك توك أخفق في معالجة المخاطر الجسيمة التي تُهدد الصحة النفسية والعقلية للمستخدمين الأطفال والشباب”، بعد عملها طيلة 18 شهرا على دراسة هذه المخاطر في تقرير حديث لها.

وتزيد من خطورة المنصات الاجتماعية الرقمية حالة الفراغ التشريعي الوطني، “التي تستغلها حاليا المنصات الرقمية الأجنبية خارج نطاق الرقابة الوطنية” يقر الوزير بنسعيد.

وأضاف بنسعيد، في معرض جوابه عن سؤال كتابي حول “تأثير تيك توك على الصحة النفسية للأطفال وسبل الحماية”، تقدمت به النائبة لطيفة أعبوث عن الفريق الحركي، أن التحول العميق الذي شهده العالم خلال العقدين الأخيرين في منظومات التواصل والإعلام بفعل الانتشار المتسارع لوسائط التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية أفرز فضاء رقمياً مفتوحاً تتقاطع فيه حرية التعبير مع تحديات ومخاطر متزايدة.

وشدد بالخصوص على المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والفئات العمرية الناشئة؛ “بالرغم من الفرص الكبيرة التي توفرها هذه المنصات في مجالات التعلم والتفاعل واكتساب المعرفة، إلا أنها في المقابل أسهمت في بروز ظواهر سلبية عديدة مثل انتشار المحتويات العنيفة والانحرافات السلوكية وخطابات الكراهية والأخبار الزائفة والإعلانات غير الملائمة لبعض الفئات العمرية”.

وإضافة إلى ذلك خلفت هذه التحولات تهديدات متعلقة بالخصوصية الرقمية والاستغلال التجاري المفرط، ما دفع الوزارة للتفكير في إعداد مشروع قانون بمثابة مدونة للاتصال السمعي البصري.

ويروم المشروع “مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، وضمان توازن دقيق بين صون حرية التعبير وحماية القيم المجتمعية والفئات الهشة، وخصوصا القاصرين”.

كما يهدف، بحسب الوزير، إلى تنظيم المجال الرقمي، بما في ذلك المنصات الرقمية ووسائط التواصل الاجتماعي، من خلال مقتضيات دقيقة تحمّل المنصات الرقمية مسؤوليات واضحة، وتعزز آليات التنظيم الذاتي والرقابة المؤسساتية، وتسعى إلى إنهاء حالة الفراغ التشريعي التي تستغلها حاليا المنصات الرقمية الأجنبية خارج نطاق الرقابة الوطنية.

وخلص بنسعيد إلى أن “هذا المشروع سيرسخ السيادة الرقمية لبلادنا ويضمن بيئة رقمية آمنة، شفّافة، وعادلة، تحمي الأطفال والشباب وتصون حرية التعبير في آن واحد”.